كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان(٢)،
ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال، ولم يكن بانياً عليه لا على تركه، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق بالثاني. (١)
من الفقهاء كالفاضلين وصاحب «المدارك» وغيرهم، مع أنّ القائلين بوجوب الكفّارة عدّة معدودة من القدماء لا يصلون إلى حدٍّ يستكشف بفتاواهم رأى المعصوم. وأمّا الإجماع المنقول فغير حجّة. ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالكفّارة استحباباً كما قال السيّد الماتن (قدس سره) حذراً من مخالفة المشهور. وقد يتمسّك بإطلاق ذيل مرسل إبراهيم بن عبدالحميد وصحيح المروزي هذا مضافاً إلى قوّة احتمال صدق العمد.
١- أي ما إذا كان بانياً على الاغتسال فيحكم بصحّة صومه؛ لأنّه ممّن غلب الله عليه، فهو أولى بالعذر[١] ولعدم صدق متعمّد البقاء عليه عرفاً. وأمّا قصد الإمساك عن المفطرات- التي منها البقاء على الجنابة- إنّما في حقّ الملتفت.
ثمّ إنّ هذه هي الصورة الرابعة من الصور الأربع المزبورة. ولا يخفى أنّ مقصود الماتن من الأوّل هو القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة في كلامه، أي ما إذا كان بانياً على عدم الاغتسال. والثاني ما إذا كان بانياً على الاغتسال وحكمه عدم ثبوت القضاء ولا الكفّارة. وأمّا وجه اللحوق بالثاني، عدم ثبوت التكليف للغافل والذاهل، فإنّ أدلّة وجوب الاغتسال ومفطرية تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر منصرفة عنه وهذا القول الذي ذهب إليه الماتن موافق لما ذهب إليه صاحب «العروة».
[١] . وسائل الشيعة ٤: ٨٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢١، الحديث ٢ و ٣٧٣، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٦ و ٧ و ٨ و ٢٥٩: ٨ و ٢٦١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣ و ١٣ ..