محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٩ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١١٧ (٢٦ ربيع الثاني ١٤٢٤ ه- ٢٧ يونيو ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الأمانة (٣ (- تخطيط استكباري- الساحة المحلية وشيء من أحّد مشاكلها
الخطبة الأولى
الحمد لله العليَّ الأعلى، الأعزِّ الأجل الأكرم، خالق النعم، ودافع النقم، نورِ المستوحشين في الظلم، العالم الذي لا يُعلّم. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خالق المخلوقين، ورب المربوبين، ورازق المرزوقين، ومالك الأولين والآخرين. وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله هدى السائرين، ودليلُ العابدين، ورحمة الله للعالمين. صلى الله عليه وآله الطاهرين.
عباد الله علينا بتقوى الله ومجاهدة النفس على الحقِّ، ومعاندتها في ما اشتهته من الباطل، فإن الحقّ ثقيل ولا تكاد تصبر عليه أكثر النفوس، وإن كان في عواقبه مريئا، وإن الباطل خفيف تهش إليه أكثر النفوس وإن كان في عواقبه وبيلا. وليس صبر النفس على حقٍّ رُبّيت عليه يعني أنها صبورة على الحقّ في كل الموارد، وليست صلابتها عن باطل صامت عنه تعني أنها صُلبة أمام كل باطل. ومن الامتحان ما يأتي على النفس مرة فيتعاظمها، وما كانت تتعاظمها الامتحانات الكثيرة، وقد يصرعها، وما كانت لتُصرعَ من امتحان قبل في كل الحياة. وقانا الله من زلة القدم، وسوء المنقلب، وصرعة الهوى، وخسران المصير. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وأعنّا على أنفسنا يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الإيمان فالحديث لا زال في الأمانة والخيانة: