محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥ - الخطبة الأولى
" من غلب عليه غضبه وشهوته فهو في حيز البهائم".
البهيمة إذا هاجت بدافع غريزتها لم تكن لها قوى ضبط توقفها عن هياجها، فهي منفلتة كالآلة الصماء لا تعرف هدفا، ولا تنضبط بضابط، والإنسان حيث يكون على منوال هذه البهيمة فهو هي لا غير.
" أقوى الناس من قوي على غضبه بحلمه".
" ليس الشديد بالصرعة،- أن تصرع البطل، إنما أن تصرع من نفسك عدو لدودا، ولحظة هياجا مدمرة- إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
٤- الجزاء من جنس العمل:-
" من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة".
" إن لجهنم بابا لا يدخلها إلا من شفى غضبَه بمعصية الله تعالى".
أكبر خطر، وأكبر تحدّ للحظة الغضب أن تقود النفس إلى أن تشفي غضبها وتطفئ سورة هذا الغضب الحارق بمعصية الله، وبأن يتعامل الشخص مع من يغضبه، والحدث الذي أغضبه التعامل على غير طريقة الدين، وفي حالة من غياب القيم والحكم الشرعي.
٥- وزن صدق:-
" لا يعرف الرأي إلا عند الغضب".