محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٩ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، ولارادَّ لقضائه، ولا قضاء بشيء من غير إذنه، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله دعا إلى الله مخلصاً، ونطق عنه صادقاً، وجاهد فيه صابراً. صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي التي تخادعني بتقوى الله، والاستعانة به على طاعته، واللجأ إليه للفَرار من معصيته، وأن لا نغفُل عن يوم أوّله فزع، وأوسطه جزع، وآخره وجع ... يومٌ يرعب له الفؤاد، وتطير الألباب، و" تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)" ... يوم يفقِد الصابرون صبرهم ولا مفرَّ من حكم الله، ويشتدُّ العذاب، ولا دافع لأمر الله. وإنَّ قلب الإنسان ليذوب في الدنيا أمام هول حرب أو زلزال، فأنى له أن يملك نفسه في يوم عذابه ليس مثلَه عذاب، وهولُه لا يعدله هول، ولا يشبه مصابه مصاب. فلنعمل صالحاً وليكن فرارنا إلى الله، إنَّ الله بعباده لرؤوف رحيم.
اللهم آمنَّا في الدنيا والآخرة، ولقِّنا خير الدنيا والآخرة وعافيتهما يا كريم. اللهم صلّ وسلّم على قائد الهدى، وإمام الورى عبدك المجتبى، وحبيبك المصطفى، والدليل على التقوى محمد وآله أهل الوفاء. اللهم صلّ وسلّم على أمير المؤمنين، ومَثَلِ الزاهدين عليٍّ قدوة المؤمنين. اللهم صلّ وسلّم على أَمَتِكَ المهديَّة، فاطمة الرشيدة، الشاهدة المرضيَّة. اللهم صلّ وسلّم على الإمامين الهاديين، والوليين الصالحين، والسبطين الزكيين الحسن بن علي المجتبى، وأخيه الشهيد الحسين.
اللهم صلّ وسلّم على أئمة المسلمين، وهدى المتقين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى