محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٨ - الخطبة الأولى
٧. لا يصح للمسلمين في أي زمن أن يسكتوا على الفساد السياسي لأنه من الناحية العملية رأس كل فساد، ولا إسلام حقا إذا استشرى الفساد السياسي." إذا كان الوالي مثل يزيد فعلى الإسلام السلام".
٨. لا يكفي للدخول في أي معارضة أنها تواجه مفسداً ما، وتتحرك ضده، فلو كانت تستبدل فسادا جديدا بفساد قديم لم تكن المعارضةَ المطلوبة، ولا يصح متابعتها، وإنما معارضة الفساد التي تستحق المناصرة هي التي تأخذ بالأوضاع إلى الصلاح بعد فسادها." لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا" فكلما كانت معارضة يزيد بيزيد مثله أو أخس لم تكن شرعية، ولا يتأدى بها الواجب، ولا تستحق المتابعة.
وإذا كانت مسؤولية الإصلاح ثابتة دائمةً فإن أساليبها وآلياتها وخصائصها المكانية والزمانية وما تقتضيه هذه الخصائص؛ من المتغير الذي يتطلب نظراً جديداً، ودراسة موضوعية خاصةً به. وهذا لم يورث من المعصوم عليه السلام إلا في حدود ضوابطه الكلية العامة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وأدخلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين في زمرتهم، وأخرجنا من عدوهم، واجمع بيننا وبينهم في رحمتك يوم نلقاك، واغفر لنا ولجميع أهل الإيمان والإسلام ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن كان له حقٌّ خاص علينا منهم يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ (١ (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢ (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣ (