محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٠ - الخطبة الأولى
وعن الصادق عليه السلام:" ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله تعالى: دعاء الوالد لولده إذا برّه،- فبرّوا والديكم- ودعوته عليه إذا عقّه، ودعاء المظلوم على ظالمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه".- ينتصر لك شخص من ظالمك فتدعو لهذا الشخص فدعاؤك هذا مستجاب-" ورجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا"- أي أهل البيت عليهم السلام-.
الأخ المؤمن يقف مع أخيه في محنته، مواساة له من أجل الأخوة الإيمانية، فيدعو المحسَن إليه فيكون دعاؤه مستجابا، وانظروا إلى الفقرة الأخيرة" ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه واضطرار أخيه إليه" رجل مؤمن يدعو على أخيه المؤمن ودعاؤه مستجاب؛ فكيف؟
إذا كان أخوك المؤمن في محنة ...، وكنت قادرا على مواساته وامتنعت، وأخوك على حال من الاضطرار لمواساتك تكن بمنزلة من ظلمه، فإذا دعا عليك استُجيبت دعوته.
والحديث واضح في صياغة العلاقات الاجتماعية الصالحة، ومواجهة العلاقات السلبية منها.
وعنه عليه السلام:" أربعة لا تردّ لهم دعوة: إمام عادل، ووالد لولده، والرّجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ..." ٤. يريد الإسلام أن يملأ قلبك بالإخلاص لأخيك والاهتمام به على غير مرأى من الناس ولا مرأى منه ليتعمق الإخلاص ويتأكد الاهتمام ويكون العمل الصالح لوجه الله.
وعن الباقر عليه السلام:" أسرع الدعاء نجحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل به: آمين ولك مثلاه" ٥. أنت دعوت لأخيك بخير. هذا الدعاء مستجاب ويضاعف لك، فالخير يكون في حقك مضاعفاً.