محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦١ - الخطبة الأولى
عن أمير المؤمنين (ع (" أيها الناس اتقوا الله؛ فما خُلق امرؤ عبثا فيلهو، ولا تُرك سدى فيلغو".
فنحن أمام هذه الحقيقة الكبرى المؤكّدة قرآنيا وحديثياً وهي أن الكون خطه خط الهادفية والغائية، وأن الإنسان وهو المخلوق الشريف الكريم عند الله خُلق لغاية وهدف، وأن له في الحياة دوراً لابديّاً، وما أعظمه من دور حين يكون هو دور الخلافة في الأرض عن الله، وتحت رعاية الله، وبإذن الله، وبمدد الله.
أنت مَ؟ أنت الإنسانُ الهادف أو الإنسان العابث؟ في قرآنك وسنة رسولك وأوليائك صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أنت الإنسان الهادف.
ذاك أمر التكوين. وماذا في التشريع؟
ب- التشريع في خط التكوين: دائما التشريع الإسلامي في خط التكوين الخارجي، وفي خط التكوين النفسي، في خط التكوين الآفاقي، وفي خط التكوين النفسي والفطري للإنسان.
١ (تنديد:
أقرأ نصوصاً:
" اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ ..." ٢٠/ الحديد.
هذا حينما تنفصل الدنيا عن الآخرة، فكل جدها يكون هزلا ولعبا، القصور، العمارة، الصناعة كل شيء من هذا الجد الذي نمسك به ونتمسك به يكون هزلا ولعبا إذا انفصلت الدنيا عن الآخرة.
" وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ..." ٦/ لقمان.