محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٧ - الخطبة الثانية
يعطي من نفسه الذلة أمام طغيان الطغاة وتجبر الجبابرة وكأنهم لم يدروا أنه شعب القرآن، شعب محمد، شعب علي والحسن والحسين عليهم السلام.
لن يذلَّ شعب العراق، ولن يستسلم للإرادة الأمريكية.
٥. المرجعية والمسألة.
ولا يسع للمرجعيَّة الفقهية الرشيدة من ناحية دينية أن تسكت على تمرير دستور يخالف دين الأمة وينقض شريعتها ويفصلها عن خطّ الله.
الثانية: نذيران من باكستان:-
١. دعوة مشرَّف للتطبيع مع إسرائيل العدوة المستكبرة المتعجرفة.
هذه الدعوة ليست دعوة مشرف وحده، هي دعوة الحكّام الكثيرين في الأمة وخاصة من أبناء الأمة العربية والذين يحكمون العرب. يرفعون شعار التطبيع، ويمارسونه على الأرض، ويريدون للأمة أن تتبعهم كقطعان الغنم، في الوقت الذي تهزأ فيه إسرائيل بمسألة الصلح ومسألة الهدنة، ونختار المواجهة، فالعرب يركضون وراء إسرائيل يمدون لها يد الاستسلام وإسرائيل ترفضهم.
هذا الموقف الرسمي الذليل و الأمةُ على نقيضين؛ ولن تستمر مواجهة الأمة مع إسرائيل فحسب مع هذا التطبيع، وإنما سيجر هذا التطبيع الأمة إلى خوض معركة داخلية تتواجه فيها الشعوب والأنظمة، وتكون إسرائيل وأمريكا متفرجتين، فارحموا الوضع أيها الحكّام، ولا تلقوا بهذه الأمة في أتون الصراعات الداخلية المهلكة، إنكم حملة أمانة، وأقل ما تتطلبه الأمانة منكم ألا تبيعوا الأمة رخيصة على عدوها.
٢. إنذار حادث كويتا يمثِّل مصيبتين: مصيبة الفعل، والتي تشهد بسقوط في الوعي. حدث