محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٦ - الخطبة الأولى
السائلين (. أبلغ دعاء لك سيعطيك الله أكثر مما أمَّلته في هذا الدعاء لو شغلك عنه ذكرُ الله.
وعنه صلى الله عليه وآله: (قال الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني (، ولا تهافت هنا أصلًا، لأن الذاكر غير مستكبر، وموضوع الوعيد في الآية الأولى هو الاستكبار على الله. وإن الذاكر مشتغل بالنظر إلى عظمة الله، عن النظر إلى حاجته، والداعي ناظر إلى الأمرين معا، فلا غرو أن يقدم الأول عند الله على الثاني.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، ولا تجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات ممن يستكبر عن عبادتك، أو يلتفت في حاجاته إلى غيرك، أو يشتغل بذكر شيء عن ذكرك، وأدخلنا في الذاكرين الشاكرين لك، واغفر لنا جميعاً، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا، وكل ذي حق خاص علينا من أهل ملتك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)