محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله العلي العظيم، الجليل الجميل، العدل الحكيم، قديم الإحسان، الكريم المنان، ليس مثل ملكه ملكا، ولا يعدل سلطانه سلطان، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا يجارى في عزه، ولا يضاهى في عظمته، ولا يشابه في ذات، ولا في صفات. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ضياء للعالمين، وخاتم النبيين والمرسلين صلى الله عليه وآله أجمعين.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله والأخذ بما حكم، والرضا بما قضى، فإنه لا يحكم إلا عدلا، ولا يقضي إلا حقا، ولا يأمر إلا بخير، ولا ينهى إلا عن شر، وهو أحكم الحاكمين، ومن اتقى لم يقارف ذنبا في سرٍّ أو علن، ولم يسؤ منه فعل ولا نية، ولم يقبح عنده ظاهر أو باطن. أما من وجد فرقا في فعل الخير أو ترك الشر بين الخلأ والملأ فليس له قدم صدق في التقوى. وما أضعف المرء أمام المغريات بلا تقوى فعن أمير المؤمنين عليه السلام" إن من فارق التقوى أغري باللذات والشهوات، ووقع في تيه السيئات، ولزمه كثير التبعات".
نعوذ بالله من هوى النفس، وسحر اللذة، وإغراء الشهوة، وإغواء الشيطان، وضلال السعي، وخسارة العمر، ونستغفر الله ونتوب الله، ونستعينه ونستهديه ونسترشده، ونسترفده. صلى الله على محمد وآله الكرام.
اللهم صل وسلم على البشير النذير، والسراج المنير، خاتم النبيين والمرسلين محمد وآله الطاهرين، وصل وسلم على علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين. وصل وسلم على كريمة نبيك المصطفى، وزوج وليك المرتضى فاطمة الطاهرة الزهراء. وصل وسلم على السبطين الكريمين، والإمامين الرشيدين، والوليين الهاديين الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين. وصل وسلم على الأئمة المتقين والقادة الهادين، والخلفاء الراشدين علي بن