محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٠١) ٤ محرم ١٤٢٤ ه- ٧- ٣- ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
كربلاء والواقع- الحرب العدوانية على العراق
الخطبة الأولى
الحمد لله؛ له الأوليَّةُ الأزليَّة، وليست لأحدٍ غيرِه، والآخريَّةُ الأبديَّةُ وليست لأحدٍ سواه. عليٌّ عظيم، عزيز حكيم، قدير لا يعجزه شيء، عليم محيط بكل شيء، خبير بصير لا يخفى عليه شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الواقعة في الغفلة بتقوى الله، والحساب ليوم الساعة التي قال عنها سبحانه" اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ" ١/ القمر، وأن نخرج من الغفلة والتساهل المفضي إلى الإعراض عن آيات الله، والتكذيب بالحق" وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ. وَ كَذَّبُوا وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَ كُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ" ٢- ٣/ القمر. و يوم الساعة يوم ملتقى محتوم" بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَ السَّاعَةُ أَدْهى وَ أَمَرُّ" ٤٦/ القمر، والمجرمُ في الساعة معذَّب محقّر؛ مذموم مغموم" إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ" ٤٧، ٤٨/ القمر. فاطلبوا عباد الله طاعة الله راغبين، وفرّوا من معصيته راهبين. وليس كالله المالكِ القادر العظيم مرغوبٌ، ومرهوبٌ، ولا يرغب في عطاء أحد إلا بما أعطاه