محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٧ - الخطبة الثانية
نظامه الرسمي الذي لا زال ولا يزال ينكِّل به، ويتفنن في تعذيبه؛ ذلك إذا كنا نحيا حسَّ الأخوة الإيمانية، أو نتمتع بشعور إنساني سويٍّ، وفطرة سليمة.
من جهة أخرى قد قرب موسم المحرَّم فلنسأل كيف نتعامل مع هذا الموسم؟
وقبل الدخول في الإجابة على هذا السؤال علينا أولًا إذا أردنا أن نحيي هذا الموسم بما يليق به أن نضع الحسين المعصوم عليه السلام وعيَه، هدفه، فدائيته، تضحيته، أخلاقيته، إخلاصه، شفقته على العباد، حرصه على وحدة المؤمنين والمسلمين، مثاليته، واقعيته، عفته، تنزهه، غيرته، تمسكه بالعبادة، تقديمه للأهم على المهم، سياسته، حكمته، إصلاحه، حواراته، إعلامه، سمو أساليبه، صبره، صموده، رباطة جأشه، همّه الكبير، نظره البعيد، نصب أعيننا لنتحرك على هداه، وننسجم معه في كل خطواتنا.
ويمكن لإحياء عاشوراء على خط الإمام الحسين عليه السلام أن نلتزم الآتي:
١. أن نتخذ الخطابة والموكب فرصة للتوعية الإسلامية، ورفع المستوى الخلقي والتربية الإيمانية الشاملة، وأن تكون المسيرات العزائية لعرض الأفكار النقية، وطرح الشعارات المربية، والتوجهات المبدئية الصادقة، والتوجيهات العملية الهادية، لا أن تكون للطبل والموسيقا والصخب المؤذي، والاستعراض الفارغ من الأهداف الكريمة والمعاني النبيلة الجليلة.
٢. خلق تجمعات إيمانية ضخمة في الحسينية والموكب من أجل إيجاد حالة اجتماعية تتحرك في إطار الإسلام، والامتدادِ بالإسلام إلى البعد الاجتماعي إضافة إلى البعد الشخصي. وليس المطلوب أن نبكيَ الحسين عليه السلام في بيوتنا أو ننشدَّ إليه في حياتنا الشخصية