محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٨ - الخطبة الثانية
الكلمات، ولئلا يختلط علينا ما هو حق وباطل، وما هو ضار ونافع، وما يمكن أن ننسجم معه في ضوء العقل والدين والمصلحة، وما يكون الاستسلام له سذاجة في العقل، وسفهاً في نظر الدين، وميزان المصلحة. وعلينا أن نطرح دائما أسئلتنا العلمية والدينية والموضوعية الواعية أمام كل الصيحات والشعارات والمشاريع الحضارية المستوردة لئلا نكون الأمّعة نفعل ما يفعل الناس، ونردد معهم ما يرددون.
ماهو الانفتاح؟ له أكثر من مضمون، وقد يقصد به أكثر من معنى:
١ (الانفتاح بمعنى التعرف على ما يقوله ويريده الآخر والاستماع له إلى الحد المعقول؟
٢ (الانفتاح: ذلك مطلقا حتى لو سمعناه ألف مرة واستمعنا إليه وأمعنا في مراده، أم مع احتمال الجديد؟
٣ (الانفتاح: الاستماع والنقد والمحاكمة أم الانبهار والتسليم لأنَّ الفكرة جديدة، ولأنها مستوردة من بلد التقدم التكنولوجي؟
٤ (الانفتاح: الانبطاح أمام فكر الآخر لحالة الفراغ والخواء الذاتي؟
٥ (الانفتاح: التعايش بل العيش والاحتضان الفكري والسكينة النفسية، والرضا الروحي بالباطل على حدّ ما هو الحال بالنسبة للحق؟
٦ (يراد أن نستذوق ونسعد بطعم الفواحش والموبقات التي يمارسها الآخر كما لو صلى وصام وصدَق وتصدَّق؟
٧ (يراد بالانفتاح أن نُقدّر للناس حق اختلافهم معنا في ما يمكن أن تختلف بشأنه الأنظار، ويؤثر فيه تفاوت البيئات، وأن ندخل الحوار مع أصحاب الشبهة بصبر كبير؟
٨ (الانفتاح: أن نفتح كل الأبواب والنوافذ والشبابيك لثقافة نعرف جاهليتها، ونتيقن