محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٥ - الخطبة الثانية
٢. قانون الأوقاف في البحرين: يمثل فرض مذهب على مذهب؛ حين يكون المشروع الذي قُدِّم لحكم الأوقاف في البحرين، والتقنين لها هو مشروع يطابق المذهب السني بالكامل، على أننا نرفض أيضاً علمنة هذه المساحة كما نرفض فرض مذهب على مذهب فيها.
نحن هنا، نحن أكثر من النصف وليس من حق أحد أن يلغينا، وإذا كان المجلس قد أتى معتبراً نفسه قادراً على إلغائنا فسيجد حتماً أنه غير قادر على إلغائنا.
٣. إنهاء استقلالية أئمة الجماعة والجمعة: هذا هو الثالث، ويعني تجنيد أئمة الجماعة والجمعة والمساجد والحسينيات تجنيداً سياسياً رسمياً، وسحب البساط من تحت الدين لئلا يتكلم كلمته العادلة المستقلة.
٤. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: ويعني بالدقة إحلال مرجعية رسمية محل المرجعية الشرعية وفرض ولاية مكان أخرى. نحن نعرف أن المرجعية في أحكام الشريعة في زماننا للفقهاء وليس لغيرهم، والمجلس الأعلى لا يشترط وجود الفقيه في تركيبته، وعدد من أعضائه ليس له صلة بالعِلْم الديني، وإذا كانت له صلة فهي صلة الإنسان العادي جداً، فحينما يكون هذا المجلس مرجعاً لإعطاء الرأي في المسائل الدينية كما في نص من نصوصه، فإن هذا يعني مرجعيته التي تحل محل مرجعية الفقهاء، ويعني فرض ولاية تشريعية لم تفرض من الله سبحانه وتعالى.
ثم هو يعني من ناحية عملية هيمنة كاملة على مقدّرات المسلمين جميعاً هنا باعتباره المرجع الأول في البلد للشؤون الإسلامية، وهو يمثل أغلبية مذهب على مذهب وستأتي قراراته موافقة في الأكثر لمذهب على خلاف مذهب.
٥. صندوق الزكاة والخمس: ويعني تجفيف المنابع المالية الدينية وتحويلها إلى جيب الجهة السياسية، ويعني إحكام القبضة السياسية على المصادر المالية للدين ليبقى الدين من خلال