محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٨ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٠٧ (١٦ صفر ١٤٢٤ ه- ١٨ أبريل ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الدعاء (٥ (- الساحة العراقية- لا لصدام، لا للأمريكان، نعم نعم للإسلام
الخطبة الأولى
الحمد الله الذي يقبل التوَّابين، ويعفو عن المذنبين، ويسمع دعاء الداعين، ولا يردُّ عن بابه السائلين، ولا يخيِّب أمل الآملين، ولا يقطع رجاء الراجين، ويَعِزُّ عنده المساكين. أشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمد عبده ورسوله، ما ضلَّ من لحِق به، وما هُدي من تخلف عنه، وما رشُد من تقدم عليه، صلى الله عليه وآله صلاة كثيرة دائمة متنامية.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله والأخذ بهداه، فليس بعد هدى الله إلا الضلال، وما انحدر منحدر عن التقوى إلا غوى. التقوى خير زاد للقلب والروح، وخير ما صلحت به النفس، واستقامت به الحياة، وهي قرينة العلم الأعلى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ، وموجبة للعمل الأنقى" التقوى أن يتقي المرء كل ما يؤثمه" كما عن أمير المؤمنين عليه السلام، وفي الحديث" سُئل الصادق عليه السلام عن تفسير التقوى فقال: أن لا يفقدك الله حيث أمرك، ولا يراك حيث نهاك"، فلا ينقى قلب بتقواه إلا وكان ما تأتيه الجوارح، وما تكنُّه الجوانح نقياً طيباً صالحاً. وكذب امرء يدّعي التقوى، وما يجري على يديه عمل طالح.
عباد الله انظروا إلى أيام العمر تمرُّ على الإنسان، وليس يوم يمرُّ إلا وهو مطية خلق غفير