محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦ - الخطبة الثانية
بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأتقياء الأصفياء.
اللهم صلّ وسلّم على المنقذ من الجهالة والضلالة، والمُخلِّص من الشقاء والبلوى، ناصر الدين، وقائد المؤمنين، ووارث علم النبيين، المنتظر والمؤتمن، قائم آل محمد، محمد بن الحسن.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وزين به الأرض بالإيمان، وطمأن به قلوب المؤمنين بالأمان، وادحر به أهل الضلال والطغيان، ونكِّس به رايات الكفر والشرك والشيطان.
اللهم الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك، وتبليغ كلمتك أيدهم وسدِّدهم وادرأ عنهم، وحقق أمل الأمة فيهم يا كريم يا رحيم، يا قوي يا متين.
وبعد أيّها المؤمنون والمؤمنات هنا موضوعان:
١. الحرب القادمة:-
هذه نُذُر الحرب التي تقف على الأبواب في منطقتنا التي تمثل ثقلًا إسلامياً هائلًا على مستوى التاريخ والإنسان والثروة تتصاعد وتيرتُها في البيانات وعلى أرض الواقع، وكأنّ لهب الحرب بدأ يشتعل ليحرق ويدمِّر، ويفتح الطريق لكل التغييرات المطلوبة للغزاة، ويرسم الخارطة الجديدة للمنطقة بما يُمكِّن من قبضة رسل السلام الأحمر والشيطاني على مقدُرات الأمة ومقدَّراتها بصورةٍ أكثر إحكاماً وأضمن للاستمرار.
ولكن حتى هذه اللحظة المتأخرة يمكن للأمة شعوباً وأنظمة خاصة في ظل الرفض الآخذ في التوسع عالميّاً على مستوى الشعوب والأنظمة المختلفة من منطلقات متباينة أن تقف بتوحدها ورفضها للحرب وتنسيقها مع دول العالم الرافضة حائلًا بإذن الله دون إشعال المنطقة ودخول الأمة في حرب داخلية من الصعب جدّاً أن تُحدَّد نهايتها تبعاً للانقسام