محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١١ - الخطبة الأولى
حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله:" الأئمة من الحسين عليه السلام من أطاعهم فقد أطاع الله- والتفسير واضح لأنهم لا يدلون إلا على طاعة الله، ولأن طاعتهم من أمر الله-، ومن عصاهم فقد عصا الله هم العروة الوثقى، وهم الوسيلة إلى الله تعالى" وسيلة القربة، إذ أن طريقتهم صلوات الله وسلامه عليهم معراج الكمال والقرب إلى الله، ومن سلك دربهم قرب إلى الله عز وجل، وكانوا شفعاء له يوم القيامة.
عن الباقر عليه السلام:" إن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومُضر- المؤمنون على منازل، ومن منازلهم أن أحدهم يشفع في مثل ربيعة ومضر، والتعبير هنا يحمل أكثر من تأكيد- وإن المؤمن ليشفع حتَّى لخادمه ويقول: ياربي حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد"- هذا العبد كان ينفعني فله علي حق الخدمة، فارحمه ربّ أن خدم عبدك المؤمن المطيع لك.
وعنه عليه السلام:" إن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار فمالنا من شافعين ولا صديق حميم كأنهم يلتفتون يميناً وشمالا وفي كل الجهات، يتطلّعون إلى شفيع فلا يجدون، فيقولون: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات ممن يشفع فيُشفّع، وارزقنا شفاعة محمد وآل محمد، وارفع درجاتنا عندك، ومنزلتنا لديك، ولا تجعلنا خاسئين ولا مخزيين، اللهم اغفر لنا ولجميع أهل الإيمان والإسلام، ولا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا يا رحمن يا رحيم، يا تواب يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)