محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٦ - الخطبة الثانية
الكريمين، والوليين الصادقين، والإمامين الرشيدين الحسن الزكي، والشهيد الحسين. وصل وسلم على أنوار الهدى، وأعلام التقى، والحجج على أهل الدنيا السجاد، والباقر، والصادق، والكاظم، والرضا، والجواد، والهادي، والعسكري أئمة الورى. وصل وسلم على الطاهر بن الأطهار، ثاني عشر الأنوار، الإمام القائم، منقذ العالَم المنتظر والمؤتمن، محمد بن الحسن.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا، وأذهب به النقم، وضاعف به النعم، وأظهر به الحق وأزهق به الباطل، وأعز به الأولياء، وأذل به الأعداء يا قوي يا عزيز، يا من هو فعال لما يريد.
اللهم الموالي له، المعادي لأعدائه، السائر على منهجه، الممهد لدولته والفقهاء العدول والعلماء الأخيار والمجاهدين الغيارى أصلح شأنهم كله، وبارك مسعاهم، وسدد خطاهم، وحقق النصر على أيديهم، واقهر بهم عدوك يا ناصر من استنصره، ويا غوث من استغاثه يا قوي يا شديد.
أما بعد أيها الملأ الكريم فمع أكثر من وقفة:-
البحرين اليوم وغدا:-
ماديا؛ تحتاج البحرين إلى عدالة مقاييس بين المواطنين بدرجة أكبر، وموازين حق لا تميز إلا على أساس الكفاءة. وتشهد لهذه الحاجة شوارعها وبيوتها وتوزيع مشاريعها، وأعداد الموظفين والعمال والعاطلين من أبنائها ونوع طائفتهم، وموقع سكناهم، وأسماء عشائرهم، ومستوى مواقعهم الاجتماعية البعيدة عن الكفاءة. والتعويل في هذا الأمر على النظر إلى السطح يمدك بالكثير، ويكفيك عن التأمُّل، وإن كان الاستقراء العلمي أقدر على كشف حجم المفارقة بين ما هو إعلام وما هو على الأرض، وأصرح نطقا بمدى الفوارق. ومن جادل فليقبل بنتائج الدراسات الموضوعية في هذا الميدان.