محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٦ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي شرَّع الشرائع فأحكمها، ووضع الأحكام فعدل فيها، وهو الربّ العليم بما يُصلح المربوبين، والخالق العظيم الخبير بحقائقِ المخلوقين، الغنيِّ عن محاباة قوي بما فيه ظلم ضعيف. ربٌّ لا يجور، ولا يحول علمُه مع تطاول الدُّهور.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله الهداة الميامين.
عباد الله اتقوا الله، وباعدوا بتقواه لهبَ النيران عن وجوهكم، وألوانَ العذاب عن أنفسكم، فإنه لا يحول بين امرء وعذاب الله من بعد رحمته إلا تقواه. وإيّاكم وأن تنسيكم الدنيا ومشاغلها الكثيرة، وحوادثها المهولة ما يستقبلكم من أمر الآخرة الذي هو أدهى وأكبر، وسنستصغر كلَّ هولِ الدنيا يوم نلقى من هول الآخرة أولَه، والشديد هنا لا يكون شديداً هناك.
اللهم لا تنسنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات ذكرك وشكرك، وأعذنا وإياهم من أن نكون من الغافلين.
اللهم صلّ على البشير النذير، والسِّراج المنير، الصادق الأمين، وعبدك الكريم محمد وآله الطاهرين.
اللهم صلّ وسلّم على علي بن أبي طالب وصيّ نبيّك الخاتم، ووالد أئمة العالَم. اللهم صلّ وسلّم على أمتك المهديَّة فاطمة الرضية الزكيَّة. اللهم صلّ وسلّم على الإمامين الرشيدين، والوليين النقيين الحسن بن علي وأخيه الحسين. اللهم صلّ وسلّم على أئمة المسلمين، وهداة العالمين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد