محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠١ - الخطبة الثانية
ثم إنَّ الخوف على الرزق لو كان له أن يُوقف قِطار التزويج، لكادت تنقرض قبائل وشعوب بكاملها. واللهُ الخالق العليم الحكيم أعلم بما يلامس قلوب عباده حتى الكثير من المؤمنين من هذه الهواجس وقد جاء قوله عزّ من قائل" وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم" ملامساً هذه الوساوس محذِّراً من الانسياق وراءها بما يعطّل حركة النسل، ويعقِّد مسألة الزواج، ويوجد كثيراً من الأزمات
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، واجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ممن يستنُّ بسنتهم، ولا يستغني بمناهج الأرض عن منهجك ومنهجهم، ولا يُقدِّم أهل البدع عليك ولا عليهم. اللهم اغفر لنا ولجميع أهل الإيمان والإسلام، ومن كان له حقٌّ خاصٌّ علينا منهم ووالدينا وأرحامنا وجيراننا يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣))
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يُطلب الخيرُ إلا من عنده، ولا تُنال النجاةُ إلا به، ولا يُستغنى عن رحمته، ولا مفرَّ منه إلى غيره، وإليه اللجأُ مِنْ كلّ مَنْ سواه، وبه الغنى عن كلِّ ما عداه، ومن عداه. مهربُ الهاربين، وملجأُ اللاجئين، وغياثُ المستغيثين، وربُّ العالمين.