محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٣ - الخطبة الثانية
فشكليّاً ألغى البند (أ (، (ج (، وحقيقة ألغى البند (أ (لا غير.
(بم ضُحي للمصالحة بين الحكومة والصحافة؟ ضُحّي بدين الله في مقوماته وأركانه. الطريق مفتوح، والحرية كاملة لأي صحف يريد أن يشتم، يريد أن يكره دين الله لعباده، يريد أن ينقضّ ببذائته، وسقوطه، وجهله، وعمالته، وممزقه على دين الله سبا وشتما وتهكّما وسخرية وهزوا.
هذا ما تمّت عليه المصالحة بين مشروع التعديل الحكومي وبين مطالب الصحافيين.
أمّا ما يتصل بجانب الدولة فبقي محافظا عليه كل المحافظة.
٣ (بم يوصف هذا الموقف من الحكومة والصحافيين؟ علينا أن نصفه بالدِّقة في احترام الدين وتوقيره وحفظه، والشدة في التقوى، وإلا فمن قال غير ذلك كان من المتزمتين المتشددين التكفيريين.
٤ (ألا يشير هذا التوافق بين الحكومة والصحافيين إلى أن المجلس الوطني بما فيه من كتلة حكومية سيحمي الأحوال الشخصية من أن يمسها التشريع الوضعي؟! هذا موقف الحكومة فكيف سيكون موقف الكتلة الحكومية في المجلس الوطني من الأحوال الشخصية؟! يقولون لنا أن هذه الكتلة وأي كلتة أخرى ستحمي الأحوال الشخصية من تدخّل التشريع الوضعي، فصدّقوا.
٥ (لماذا تَتَابعُ الخروقات الدينية واللعب بالوضع الديني؟ أيراد تمرير وضع فكري وسلوكي أمريكي مستورد في غمرة إشغال الناس بمشكلة اللقمة والبطالة والتجنيس؟ أيراد نقل المطالبة من النواحي المادية الضرورية إلى المطالبة بالحفاظ على الهوية؟ أيراد تشتيت القوى الوطنية الإسلامية وغيرها والتي تجمع على عدد من المطالب، وإحداث الخلاف داخلها بين