محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (١٠٢ (١١ محرم الحرام ١٤٢٤ ه- ١٤ مارس ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
دروس من كربلاء- إيقاف تمليك الأراضي- إلغاء فوائد القروض للإسكان
الخطبة الأولى
الحمد لله على السّراء والضراء، والشّدة والرخاء، ومكروهِ البلاء، وصعبِ القضاء. الحمد لله وإن جلَّ المصاب برزية الحسين الشهيد بكربلاء، الحمد لله دائماً أبداً. إنه الحكيم في كلّ ما قدَّر وقضى. أكرم وليه الحسين المهاجر إليه بالشهادة، وزاده شأناً على الشأن، ورِفعة مع الرِّفعة، وسَبْقاً إلى السَبْق، ورزقه أجراً عظيماً، وأحيا به الدين، وأنقذ به شريعة سيد المرسلين صلَّى الله عليه وآله أجمعين، وفضح أعداءه من المضلِّين المفترين، وحزبِ الشيطان الغاوين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله؛ بلَّغ الرسالة أمينا، وجاهد دونها صابراً، ووقاها بنفسه وأهله محتسبا. اللهم صلِّ وسلِّم عليه وآله وبارك عليهم جميعاً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله؛ فما أعظم ما تبلغ التقوى بصاحبها" إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ" ٥٥، ٥٤/ القمر. وهي ثمرة الجهاد الطويل، والمثابرة على الطاعة، وعمق المعرفة، وجلاء البصيرة، ففي الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام" التقوى ثمرة الدين وأمارة اليقين".
ولا يخرج غيرُ المتقين من هذه الحياة بربح غير ما طعِموا وشربوا، وما قضوا من بعض