محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٢ - الخطبة الثانية
الرضية. وصل وسلم على إمامي الهدى، وعلمي التقوى الحسن بن علي الزكي، والحسين الشهيد الأبي. وصل وسلم على أئمة المسلمين، وهدى المتقين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري قادة الدنيا والدين.
وصل وسلم على إمام العصر، الموعود بالنصر، محي الإسلام، ناشر الإيمان، باعث السلام والأمان، محمد بن الحسن المنتظر القائم.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره أتم النصر، وأعزه أكمل العز، ولا تبقي به خوف مؤمن، ولا ذل مستضعف يا قوي يا عزيز، يا من هو على كل شيء قدير.
أما بعد أيها الأخوة الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فهذا حديث عابر عن شيء من العلاقات الحضارية.
وعلاقة حضارة بأخرى، وأمة بثانية، ومجتمع إنساني بمجتمع إنساني مقابل لا تتمثل في صورة واحدة.
فهناك غزو حضاري يستهدف أن يفرض كل شيء على الآخر بلا تمييز، ويسلبه أسباب أصالته واستقلاليته من أجل الاستغلال، ولا بد لهذا النوع من العلاقة أن يقاوَم بكل قوة وصمود وإصرار من جانب الفريسة ومن كل الأحرار.
وهناك هيمنة حضارية فرضت على الآخر، وتعمل على إلغائه حضارة وثقافة ومصلحة، وهذه لابد أن يُثار عليها إلى أن تتحطّم ويتم الانعتاق.
وهناك انبهار حضاري بالآخر تعيشه شريحة سطحية من أمة أو مجتمع لا تفرق بين ضار