محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٢٠ (١٧ جمادى الأول ١٤٢٤ ه- ١٨ يوليو ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
سورة الزلزلة (٢ (- عودة الشيخ الجمري لأرض الوطن- الوفاة المؤلمة لسماحة الشيخ الوائلي- تعديلات قانون الصحافة
الخطبة الأولى
الحمد لله المتفرد بالألوهية، المتوحد بالربوبية، المفتقر إليه كل شيء، المفارق لكل ما خلق ومن خلق بإمكان ما عداه ومن عداه، وكماله المطلق. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له ولي من الذل ولا شبيه في جلال أو جمال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أخلص العبودية لبارئه فكرم، ووفَّى بحق الرسالة فعظم. صلّى الله عليه وآله وزادهم شرفا وتحية وسلاما.
عباد الله علينا جميعا بتقوى الله ومن اتقى الله في عباده وبلاده أصلح، ومن لم يتقه كان من المفسدين، ومن طلب الإصلاح على غير طريق الله وشريعته العادلة لا يهتديه، فهو إن أصاب في موقع أخطأ في مواقع، وإن أصلح في مورد أفسد في موارد، وإن كان لما يختطُّه نفع في جانب يكن له الضرر البالغ في جوانب، فلابد من تقوى ومن معرفة؛ التقوى تدعو إلى الخير، وتكف عن الشر، وبالمعرفة يكون التمييز بينهما.
وكيف لا يتقي اللهَ خلقُه الضعفاء، وعباده المملوكون؟! من يستكبر على الله يتّضع، ومن يطغ يكن من الهالكين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تذلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين بالكبر، ولا