محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧ - الخطبة الثاني
ونحن ندين الأحداث هذه بقوة، وندعو إلى تحقيق عادل حيادي لا يستثني الرسميين من هذا التحقيق. كل الجهات المظنونة، وكل الجهات الممكن أن تكون لها يد في مثل هذه الأحداث يجب أن يطالها التحقيق العادل الحيادي، لكن من يضمن ذلك؟! وهنا محط الكلام.
نريد ما يضمن تحقيقا عادلًا حياديا في هذه الأحداث ليجنب البلد تكرار مثل هذا النمط الإجرامي والفوضوي من السلوك. وندين في نفس الوقت الميل الفاحش للتربية العامة من خلال التلفزيون، والإذاعة، والصحافة، والجامعة، والمدارس عن الخط الإسلامي الصحيح الذي يضمن توازناً، ويضمن عقلانية، ويضمن انضباطا في سلوك المواطن كل مواطن. من دون أن تكون تربية صالحة، ومن دون أن يكون توجيه صالح، ومن دون أن تحل المشاكل الجذرية يحدث جنون، ويحدث انفلات، ويحدث ضياع، ويحدث تمزق للمجتمع. وفي نفس الوقت ندين الكتابات المغرضة والتي تنطلق من الحقد، وتنطلق من روح الفرقة، وتنطلق من روح التأليب لتمزّق هذا المجتمع إربا إربا، ولتفتت الصف المسلم الواحد، ولتخلق هوة سحيقة بين الحكومة والشعب وهي تركز على طائفة معينة من ناحية مسؤولية الأحداث، وتعطي حكما مسبقا قبل أي تحقيق في الحادث على أن فئة معينة هي المسؤولة عن الأحداث. ونحن هنا لا نريد أن نحكم أي حكمٍ مسبّق من حيث مسؤولية هذه الأحداث، ولكننا نطالب وبكل قوّة أن يكون هناك تحقيق عادل حيادي لا تتولاه جهة واحدة قد لا تكون بكبار مسؤوليها هي العنصر الرئيس في الحادث ولكن قد تكون عنصراً مهماً في مثل هذه الأحداث ببعض الذيول والزعانف.