محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١ - الخطبة الثاني
الحمد لله أزلًا وأبداً، لم يتِّخذ ربُّنا صاحبةً ولا ولداً، ولم يكن له وليٌّ من الذّل وكبره تكبيراً. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله رسالته خاتمة، وشريعته مهيمنة. صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله اتقوا الله وقابلوا مِنَنَهُ بالحمد، ونِعمَه بالشكر، وأحكامه بالطاعة، واطمعوا في ما وعد به المطيعين، وارهبوا مما توعَّد به العاصين فإنكم عبادُه المملوكون له، المدبَّرون بتدبيره، القائمون بتقديره، ولا ربَّ لكم سواه، ولا رازق لكم عداه، ولا سبيل لطلب الخير، ودرأ الشر إلا سبيله، وكلُّ ما يقوم به أمر العباد، ويستمر الوجود، وتتواصل الحياة من عنده. تعرفون هذا في الحياة ما أفقتم، وبعد مماتٍ ينكشف الغطاء فلا يدخل في نفس عبد أنَّ مع الله من يملك نفعاً أو ضرّاً من دون إذنه أبداً.
اللهم اكشف غشاوة الدنيا عن بصائرنا، وارزقنا يقين المعرفة، وصدق الطاعة، واجعلنا من أهل التقوى الذي لا ينظرون في فعلٍ أو تركٍ إلى سواك.
اللهم صلّ وسلّم على البشير النذير، والسراج المنير، محمد الهادي الأمين، وآله الطاهرين. اللهم صلّ وسلّم على الولي النقي علي بن أبي الطالب الإمام الوصيّ. اللهم صلّ وسلّم على العابدة الصابرة، فاطمة الزهراء المرضية الطاهرة. اللهم صلّ وسلّم على الإمامين الهاديين، والوليين الصادقين، الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين. اللهم صلّ وسلّم على أئمة المسلمين والرحمة في العالمين، علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي