محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٣ - الخطبة الثانية
وصل وسلم عليمحيي السنن، ومميت البدع، الناطق بالصدق، الداعي إلى الحق، محمد بن الحسن القائم.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا قريبا، وأقضَّ به مضاجع أعدائك، وأقر به عيون أوليائك يا قوي يا عزيز.
اللهم الموالي له، المعادي لأعدائه، المؤمن بمنهجه، الممهد لدولته والفقهاء العدول، والعلماء الأخيار والمجاهدين الغيارى وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم، وحقق للمؤمنين بهم آمالهم ومناهم، وزدهم صبرا على الصبر، وإخلاصا على الإخلاص، ووفاء لدينك على الوفاء يا رحمن يا رحيم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فما نقف عنده من موضوعات في هذا الحديث هو الآتي:-
موضوع الأوقاف:-
الموقف مما أعلنه المدير السابق من وجود إخلال بأمانة المال في دائرة الأوقاف أن نقول هذا خبره، وليس لأحد أن يقضي إلّا بعلم بوجود هذا الخلل أو عدم وجوده، ولكن للناس المؤمنين والأمر متصل بهم وبدينهم أن يطرحوا أسئلتهم في هذا المجال ويطالبوا بتحقيق دقيق موضوعي وافٍ.
ثم إن الأوقاف إنما وقفها أصحابها طلباً لمرضاة الله سبحانه وتعالى، ورضاهم بالتصرف في الوقف يتبع أن يكون التصرف مرضيا لله سبحانه وتعالى، وأن يكون في مصلحة الشريعة والمؤمنين، وأن يتقيد هذا التصرف دائما بالحكم الشرعي، ومن هذا المنطلق يتوجب أمران:
أمر أن تكون الإدارة إدارةً أمينة، نظيفة الذمة، عفيفة اليد، قوية الإيمان، قوَّة ترتفع بها عن أن تمسّ فلسا واحداً من خزانة الإسلام والمسلمين، ومن المال الذي وظف لخدمة دين الله