محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١ - الخطبة الأولى
أنت تهتم بالصلاة، تهتم بالدين، تهتم بعلاقتك بالله، تهتم بالآخرة فالخطاب لك (مدمن الخمر يلقى الله عز وجل حين يلقاه كعابد وثن، فقال حجر بن عديّ: يا أمير المؤمنين ما المدمن؟- ما حقيقته؟ ما حده؟-: قال الذي إذا وجدها شربها).
(من شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين يوماً).
وضع نفسه موضع الطرد من رحمة الله، فحتى الحسنة لا تقبل منه ١، وربما كان ذلك لأن الحسنة على واقعها لا تتأتى منه لمدة أربعين يوماً ٢
(يخرج الخمّار من قبره مكتوب بين عينيه: آيسٌ من رحمة الله).
لحظة الحاجة، لحظة تعلق النفس بالمصير، لحظة أن تطير الألباب والعقول،" وتذهل كل مرضعة عما أرضعت" يجد أنه مكتوب على جبينه آيس من رحمة الله.
عن الرسول الأعظم (ص): (والذي بعثني بالحق نبيّاً- قسم عظيم- إنّ شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه يضرب برأسه الأرض وينادي واعطشاه ...).
ساقط عند الله ساقط عند المؤمنين:
يجب أن يسقط عند المؤمنين
(شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدّث- الغوا شخصيته-، ولا تزوّجوه إذا خطب، ولا تعودوه إذا مرض، ولا تحضروه إذا مات، ولا تأمنوه على أمانة).
لا تجالسوا مع شارب الخمر، ولا تعودوا ومرضاهم، ولا تشيّعوا جنائزهم، ولا تصلّوا على أمواتهم، فإنهم كلاب أهل النار كما قال الله تبارك وتعالى ربنا:- قالَ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ
اللهم صل على محمد وآل محمد، ونزّهنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات عن رجس الذنوب، ولا تبتلنا بخبث الخطايا، وهب لنا منك عافية الدنيا والآخرة، واغفر لنا جميعاً ذنوبنا وَ كَفِّرْ