محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٢٨ (٢٨ شعبان ١٤٢٤ ه- ٢٤ أكتوبر ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطب:
نفحات من القرآن- الحفل الماجن وسيله العارم
الخطبة الأولى
الحمد لله رب العالمين، خالق الخلائق أجمعين، الكافل لمن خلق وما خلق، العليم بما لحق أو سبق، شاهد كل نجوى، وسامع كل شكوى. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النور الساطع، والهدى الشائع، صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله اتقوا الله وأطيعوه فقد سفه امرء لا يطيع ربه الذي برأه ورزقه، وتدبيرُهُ وكل أمره بيده.
اللهم إنا نعوذ بك من سفه الرأي، وغلبة الهوى، وضلال السعي، وسوء الخاتمة. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، ولا تجعل لنا مغادرة عن طريقهم، ولا مفارقة لهداهم يا كريم.
أما بعد فأحسن القول، وأصدق الكلم، وأهدى الهدى كتاب الله العزيز الحكيم، وقد قال سبحانه:" تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١ (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"
وليكن الحديث في ضوء الآيتين، ويأتي في نقاط:
١- تبارك الله مصدر الخير كله، فخيره لا يُحدُّ ولا يجِف ولا يتوقف، وهو منزه عن الضيق