محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٨ - الخطبة الثانية
وتؤكد أخيراً أن المنهج الإسلامي بعدله ودقته وأخلاقيته والترابط الإنساني القائم على ضوئه لا يحتاج إلى هذه الأعياد المخترعة لو ارتبطنا بالإسلام وطبقنا منهجه بأمانة.
ثانياً: المشكلة العمالية في البحرين:
وحديثنا عن المشكلة إنما هو من المنطلق الإسلامي وباعتباره واجباً إسلاميَّاً لتركيز العدل والإنصاف، ومحاربة الظلم والفساد، وليس تمشياً مع مناسبة عيد العمال بخلفيتها البعيدة عن الإسلام.
وحين نقرأ من الصحافة المحلية ومن قرائن الحال ومما يشهد به الواقع ما يأتي:
* أنّ العمال الأجانب يبلغون مائة وتسعين ألفاً. والمعني هم العمال بالمعنى الأعم، لا خصوص من يحمل المطرقة.
* والعمال المواطنين يبلغون مائة وعشرين ألفاً.
* والعاطلين تقديرهم الرسمي من عشرين إلى خمسة وعشرين ألفاً. وفي تقدير آخر يتردد العدد بين ٢٧- ٣٠ ألفاً.
* الإعلان عن الوظائف خارج البحرين لا داخلها. إذا أريد عن وظائف راقية لا يعلن عنها في صحف البحرين وداخل البحرين إنما يعلن عنها خارج البحرين وكأن البحرانيين لا يعنيهم الأمر وليس فيهم رجل واحد يستحق هذه الوظائف.
* التجنيس السياسي ومن سنوات يتراوح بين الحالة النشطة والمتوسطة وأن المجنسين يتمتعون بامتيازات خاصة.
* العمال المسرحين في سوق العمل الأهلي من الأجانب تغص بهم البلد ليتكدس بهم الثراء في الجيوب المترفة.