محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٦ - الخطبة الثانية
الله (ص (فيه: (حسين مني وأنا من حسين (. وليس هو الذي كان داخلًا بحق في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً؟ وفي آية المباهلة؟ وآية المودة، وفي حديث الثقلين، وسفينة نوح ونصوص متواترة تنتهي بالمسلم إلى إمامته الإلهية ووجوب طاعته والإقتداء بسيرته الشريفة.
ولينتقل الحديث إلى مشكلة البطالة في البلد، ويسبقه الحديث عما يسمَّى بعيد العمَّال.
أولًا: الأعياد الأرضية:-
١- هناك أعياد إلهية شرعية لها قدسيتها ومنهجها العبادي ومنطلقها ومناسباتها الكبرى التي استحقت بها في علم الله أن تكون أعيادا، وهناك مقترحات أرضية وضعية بتسمية بعض أيام السنة أعيادا يحتفل فيها بدافع تكريم فئة أو تلافي مشكلة من المشاكل.
هناك عيد الأم، عيد الشجرة، عيد الأب، وأعياد أخرى، ومنها عيد العمل والعمّال، وهو يوم اتخذ لتكريم العمل والعمال على خلفية الصراع الطبقي غير العادل.
وفارق كبير بين الأعياد الإلهية والأعياد الأرضية التي لا نتعبد بها ولا نعطيها قدسية أبداً.
٢- فالأعياد الإلهية الشرعية أساسها النجاح في تحقيق الإنسان لدوره الخلافي، ووقوف الأمة بوجودها الاجتماعي الكبير موقف العبادة والطاعة لله عز وجل والاستجابة لتشريعه كما في عيد الأضحى وعيد الفطر، فإنهما يعقبان عبادتين مهمتين من حق الأمة أن تحتفل بالنجاح فيهما؛ نجاحا على المستوى الاجتماعي والكيان العملاق الواحد لها في عبادة الله عز وجل. والأعياد الوضعية الأرضية أساس الكثير منها الفشل في القيام بالواجب، فعيد الأم لأنه لابرّ بالأم وهو لمعالجة هذا الخلل الكبير معالجة باردة،، أما الإسلام الذي يربط أبناءه ببرّ الوالدين ليلا ونهارا، صباحا ومساءا، لا يحتاج لأن يثير القضية في يوم معيّن