محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله العلي الأعلى الأعز الأجل الأكرم، بديع السماوات والأرضيين، مالك الخلائق أجمعين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
عليَّ وعليكم عباد الله بتقوى الله، وهل من العقل، أو الإشفاق على النفس أن يتكبّر العبد الذليل الذي لا يجد حولا ولا طولا على الرب العزيز، والملك الجبار الذي بيده الحول والطول كله، ولا رادَّ لقضائه، ولا دافع لأمره، ولا مفر من قدره؟! وهل من الحق أن يُعصَ الله بنعمه؟! وهل من العدل أن يقابل الإحسان من الرب بالإساءة من العبد؟!
أيها المؤمنون أعدُّوا عدتكم ليوم لقاء بارئكم، ولا عُدة ليوم لقائه إلا طاعته والإستكانة له، وطلب مرضاته. أعاننا الله على أنفسنا وكفانا الغفلة وسوء المصير.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وصل وسلم على البشير النذير، والسراج المنير محمد النبي الصادق الأمين، رسول رب العالمين، وآله الطاهرين. وصل وسلم على عبدك الإمام الرضي أمير المؤمنين عليٍّ أخ النبي، والوصي. وصل وسلم على فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة النوراء. وصل وسلم على السبطين الكريمين، والإمامين الرشيدين الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين. وصل وسلم على الأئمة الهادين، والقادة الميامين علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر
الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الخاشعين الزاهدين. وصل وسلم على القائد المبشَّر، والحجة المنتظر، محمد بن الحسن القائم المظفّر.