محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٠ - الخطبة الثانية
ومصالحها الدنيوية، والسلاح المسموح به هو السلاح باليد الطيّعة، وبالمقدار المحسوب الذي لا يضرّ عند المفاجآت وهو سلاح تحت الرقابة المشددة، والهيمنة المباشرة حيث المشرفون الأمنيون والمدرِّبون على السلاح والمشغّلون له والمشرفون المباشرون على كمياته ونوعه، وهو سلاح يُلّح على طلب الخبرة الأجنبية، لمنع الخبرة أن تُملك وأن تتنامى بيد المسلمين.
المقدمة الثانية: الجامعات ومنذ بعيد في خدمة الثقافة الأجنبية، وقد خرجت تقريباً من اليد، وفكرها يناصب الفكر الاسلامي العداء. والطالب الذي يريد أن يستقيم وهو في الجامعة يجاهد جهادا مرّاً من أجل أن تثبت قدمه على الصراط. وهو يحاصر بأجواء معادية، وبأجواء صنَّاعة الصنع الخبيث، الصنع المغرّب، الصنع المعادي للأمة والإسلام.
المقدمة الثالثة: التشريع الوضعي قد اقتحم في كثير من البلاد الإسلامية آخر موقع للتشريع الإلهي من مواقع الحياة الاجتماعية في كل أطرها وهو ما يسمونه خطأً بالأحوال الشخصية.
المقدمة الرابعة: التحرك الجدي على الأرض لتطبيق الإرادة الأمريكية في فرض مناهج يدّعى أنها دينية، وتربية تسمى إسلامية توافق هوى الغزاة الذين لا يعادون شيئا كالإسلام.
المقدمة الخامسة: تخريج أفواج جديدة من علماء وأئمة جمعة وجماعة وأساتذة حوزات وقضاة ومرشدين للحج ولكل الاختصاصات والوظائف الدينية مصنوعين تحت الإشراف الأمريكي وعلى ضوء مخطط لمسخ الأمة وإنهائها.
وهناك على أرض فلسطين وعلى مستوى المقاومة بالدم والأشلاء نموذج جهادي مؤمن بأصالة الأمة وبقيمتها وبقدرتها على المقاومة؛ يحاول هذا النموذج أن يحبط المؤامرة، ويبقي للأمة وجودها وينتصر للأمة وللإسلام والحق، ولكل المستضعفين في الأرض.