محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٣ - الخطبة الثانية
تنقطع، ولذاتها فانية تقديمها سفه ظاهر على آخرة تبقى ونعيمها مقيم.
اللهم إنا نعوذ بك من أن تشغلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات الدنيا عن الآخرة، وأن ينسيَنا ذكرك الشيطان الرجيم وحزبه الضالون، وأن تكون حصيلة أعمارنا مأكلًا ومشرباً ومسكنا، ولذات متقضية، وشهوات متصرمة تعقبها حسرة في الآخرة، ومنقلب إلى النار.
اللهم اغفر لنا ولأهل الإيمان والإسلام وتب علينا وعليهم يا رحيم يا كريم.
اللهم صل وسلم على البشير النذير، والسراج المنير محمد خاتم النبيين والمرسلين. وصل وسلم على أمير المؤمنين، وإمام المتقين. وصل وسلم على أمتك الطاهرة فاطمة الصابرة الظافرة. وصل وسلم على سبطي نبيك المصطفى إمامي الهدى الحسن الزكي والحسين الشهيد بكربلاء. وصل وسلم على أئمة المسلمين أهل الرشاد والسداد علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري أنوار دينك في البلاد والعباد.
وصل وسلم على القائد المظفر، والكوكب الأزهر، العدل المنتظر، محمد بن الحسن القائم الأغر.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، واظهر به صدق الدين، وعدل الشريعة، وعز المؤمنين يا علي يا عظيم.
الموالي له، المعادي لأعدائه، المؤمن بطريقته، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصالحين، والغيارى المجاهدين، والمؤمنين العاملين في سبيلك أيّدهم وسدد خطاهم، وانصرهم على مناوئيهم يا قوي يا عزيز.