محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١ - الخطبة الثانية
قد يقترح بعضُ الشباب بارك الله فيهم تناول موضوع معين في حديث الجمعة، ولكن لا يبقيه اقتراحاً، وإنما يعطيه صورة الحكم الصارم الذي يُحاسب على عدم الأخذ به في الموعد الذي أراد ويلوم، وكأن على المخاطب بالاقتراح أن يُلغي رأيَه تماماً ويلتزمَ بالتنفيذ حتماً. وقد يكون طريق الاقتراح هو الأنترنت من مجهول، أو ورقةٌ مكتوبة كذلك، وقد لا يكون لمن تلقّى الاقتراحَ الإلمامُ الكافي بالموضوع وملابساته، وقد لا يكون وَصَلَه فعلًا في بعض الأحيان.
ولا أرى لنفسي، ولا يرى لي عاقل أن أنساق وراء كل اقتراح يصلني بهذا الشأن ولو كان صاحب الاقتراح واضحاً، والموضوع عندي جليّاً فكيف إذا كنت أجهل بذاك، وبالتفاصيل والملابسات لهذا، وأُقدِّر أنَّ طرح الموضوع المقترح غيرُ مناسب مكاناً أو زماناً أو لأي جهة أخرى.
هذا وإني أشدد كثيراً على أهمية الوحدة، وضرر الفرقة، والبعد عما يسبب بين المؤمنين الشقاق. وإنه لمما يؤسَف له التراشق بين الشباب المؤمنين في المنتديات المفتوحة في الأنترنت في عدد من الموضوعات التي يخاض فيها بغير حساب دقيق.
٢. القضية الثانية: عودة لأحداث رأس السنة:-
في نظري أنَّ هذه الأحداث مؤشر خطير على الاضطراب الحضاري لا الاضطراب السياسي ..، وعلى أزمة تربوية لا أزمة سياسية. وعلينا جميعاً أن نتعاون في تدارك الخلل