محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣ - الخطبة الثانية
ومن غريب الأمر أن يُرجع البعض أحداث رأس السنة على فوضويتها وبُعدها عن الالتزام الشرعي إلى الخطاب الديني العام العادي المألوف بما يُركّز عليه من خلق كريم، وقيم رفيعة، وعفة وشرف وحفاظ، وتمسّك بالفضيلة وتعاليم الإسلام ومنها احترام الدماء والأعراض والأموال.
وكأن تحميل هذا النوع من الخطاب مسؤولية الأحداث مطالبةٌ للمساجد والمنابر اعتمادَ خطاب آخر يدعو إلى التبذّل والتسيُّب والانفلات الخلقي والتخلي عن الإسلام عقيدة وتعاليم وقيماً ومفاهيم للالتحاق بحضارة المادة والعِري والكفر.
عجباً عجباً. وهل ينقضي العجب في زمن كله عجب؟!
٣. بشير خير أو نذير شر؟
مائة وخمسون وظيفة أو مهنة أكثرها للمواطنين حين يقام الفندق السياحي المتطور على ساحل أبوصبح. انظر إلى حجم البُشرى وما فيها من سخرية الصحافة بالمواطنين. والفندق وجه صارخ لنوع من القيم ... من التربية ... من الحضارة ... من النظرة للإنسان .... من التعامل مع الدين .... مع تاريخ هذه الأرض .. مع أصالة الإيمان عند إنسانها .... مع أعرافها العريقة، وتقاليدها القويمة.