محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٨ - الخطبة الثانية
فرق بين مؤسسة تعمل في المجتمع الإسلامي باسم الإسلام، وأخرى تعمل بأسماء من لون آخر .. الجمعية التي تعمل باسم الإسلام توحي دائماً أن مواقفها .. أن آراءها .. أن مطروحها إسلامي، وهذا ما قد يميز البعض غثّه من سمينه، وما لا يميزه البعض الآخر .. فيتلقى هذا النشاط على إجماله وهذا الطرح على إجماله على أنه إسلامي، وخاصة بالنسبة للشباب في بدايات شبابهم وللناشئة، فإنهم يستقبلون معطى الجمعيات الإسلامية على أنه إسلام حق وإسلام صادق ..
وإن الجمعية من النمط غير الإسلامي ليس من الصعب أن يقاومها .. أن يفضحها .. أن يعزلها المجتمع الإسلامي، ولكن الجمعية حين تكون لافتتها التي تستقبل بها الآخرين لافتة إسلامية، وشعارها شعار الإسلام .. فإن هذا يخلق نوعاً من الصعوبة في الفضح عند الانحراف، وفي المقاومة والعزل الاجتماعي.
وعند عزل أي جمعية من الجمعيات غير الإسلامية في المجتمع الإسلامي .. لن ينقسم الصف الاسلامي. وأما عند عزل أي جمعية من الجمعيات التي تتلفع بالإسلام- حتى مع تقدير الانحراف- فإنه من المتوقع أن تحصل بعض الشروخ في الصف الاسلامي. إذاً الجمعيات الإسلامية لها موقع مؤثر خطير!!
المسئولية: نستطيع أن نستوعب مسئولية الجمعيات الاسلامية الضخمة من خلال النقطتين السابقتين: الحجم الكبير، الموقع المؤثر يستتبع مسئولية ضخمة .. فلابد أن تعمل هذه الجمعيات على أن تبقى على خط الاستقامة، وأن تتعامل مع مسؤولياتها بكفاءة ..
تعدد أو توحد:
التعدد مرة يكون مدروساً، ومرة يكون ارتجالياً، ومرة يكون انفعالياً ..