محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٩ - الخطبة الثانية
إذا كان تعددٌ فهو التعدد المدروس وليس التعدد الارتجالي، والأخس منه التعدد الانفعالي. تعدد الجمعيات من منطلق الانفعال لا شك أنه مضر .. من موقع الارتجال أيضا مضر .. إذا كان هناك تعدد فهذا التعدد لابد أن يكون مدروساً ومقدراً تقديراً دقيقاً.
التعدد مرة يكون تنوعياً ومرة يكون تكرارياً .. لا نقف مع التعدد التكراري، ويمكن أن نقبل بل ندعو إلى التعدد التنوعي.
التعدد مرة يكون مع التنسيق ومرة يكون مع التضاد والمواجهة .. لا بد أن نكون مع التعدد حين تقتضيه الظروف وتعدد الوظيفة .. ولكن مع التنسيق، أما التعدد مع المواجهة فلا بد أن تدرس أي حالة من حالات المواجهة لتُسقَط الجمعية المضرة، ويقف المجتمع مع الجمعية الأخرى التي تقف موقفا أقرب إلى الإسلام.
مرة يكون التعدد مع توفر القابليات ومرة مع ندرتها .. إذا جاز الأول فلا يجوز الثاني. وكذلك لا بد أن تلاحظ الإمكانات الأخرى من إمكانات مالية وإمكانات من نوع آخر ..، فإن كانت الإمكانات تسمح بالتعدد عند وجود المقتضي أساساً قبلناه وإلا فلا تعدد.
وتبقى تكملة موضوع الجمعيات إلى الأسبوع القادم إن شاء الله.
اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لنا ولأخواننا الممؤمنين والمؤمنات أجمعين ولوالدينا ومن كان له حق خاص علينا من مؤمن ومؤمنة. اللهم اجعلنا وكل مؤمن ومؤمنة سعاة بالخير لا بالشر، ودعاة للهدى لا الضلال، وحماة للحق لا الباطل، وألسنة ناطقة بالحكمة لا الجهالة، وأيدي ناصرة للفضيلة لا الرذيلة .. واهدنا بهداك وتولنا برعايتك وكفايتك وكلاءتك .. يا احفظ من استحفظ وآمن من آوى .. يا قوي يا عزيز ..