محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٨ - الخطبة الأولى
وبالفقراء ممن خلق الله، إذا أردت أن تكون ذليلا ومتضرعا ومسكين ولابد لك أن تكون كذلك فما أنا وأنت؟- فكن كذلك أمام الله عز وجل.
إنه لابد أن نستكين، لا بد أن نذل، لابد أن نطلب الحاجات، ولكن ليكن استمساكنا في كل ذلك بالله سبحانه وتعالى؛ لأنه الغني وحده، ولا مالك من دونه، ولا راحم مثله.
اسمعوا هذه الأحاديث الشريفة المنقولة عنهم صلوات الله وسلامه عليهم.
قال الله تعالى: (لو أنَّ أوَّلكم وآخركم، وحيِّكم وميِّتكم، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فتمنى كل واحد ما بلغت أمنيته فأعطيته لم يتبيّن ذلك في ملكي (.
وكيف يتبين في ملك الله العطاء المحدود، وهو ملك غير محدود،؟!
(سلوا الله وأجزلوا- أكثروا من الطلبات- فإنه لا يتعاظمه شيء (وابحثوا عن ملك آخر لا يتعاظمه شيء، فإنكم لا تجدون.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات ممن تأدَّب بأدبك، وتخلق بأخلاقك، ونزع عن معصيتك، والتزم طاعتك، واكفنا شرور الدنيا والآخرة، وزدنا من فضلك يا كريم.
اللهم اغفر لنا ولهم لوالدينا وأرحامنا وجيراننا وكل ذي حق خاص علينا من مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ)