محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٣ - الخطبة الثانية
اللهم صل على البشير النذير، والسراج المنير خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وآله الطاهرين. وصل وسلم على أمير المؤمنين، وإمام المتقين علي بن أبي طالب. وصل وسلم على فاطمة الزهراء بنت رسولك الطاهرة النوراء. وصل وسلم على سبطي المصطفى الإمامين الزكيين الحسن المجتبى والحسين الشهيد بكربلاء.
وصل وسلم على الأئمة الهداة والقادة الأباة السجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري أهل السداد والرشاد. وصل وسلم على الخلف القائم والإمام المنتظر محمد بن الحسن الموعود بالغلبة والنصر.
اللهم أنقذ به عبادك، وطهر به بلادك، وأعز به أوليائك، وأذل به أعدائك. اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وأملأ به الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ممن خالفك ظلما وجورا.
الموالي له، المناصر لقضيته، الممهد لدولته، والفقهاء الصلحاء، والعلماء العالمين في خدمة دينك، والمجاهدين الغيارى في سبيلك، والمؤمنين والمؤمنات وفقهم لمراضيك وبارك خطاهم، وسدد فعلهم وقولهم وأدفع عنهم، وانتصر لهم يا علي يا عظيم يا قوي يا عزيز.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات المؤمنون الأعزاء فمع حديث في ثلاثة أمور تُتناول ولو باختصار، وقبل ذلك تستوقفنا مناسبة وفاة الأمام الصادق (ع (.
الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
إمام رعى الأمة الإسلامية، ودينها ومسيرتها، ولقد تحققت على يده نجاحات باهرة، وإن كانت امكاناته الخارجية غير ناهضة. أما هو في ذاته بما رزقه الله من علم وعزم وعصمة وتوفيق وتسديد واستعدادات القيادة العالمية المتفوقة فلقد كان بعد الله هو السّر لكل تلك النجاحات. ولقد حفِظ مذهب الإمام جعفر عليه السلام ما لو قد فات على المسلمين