محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٣٧) ٢٤ ذي القعدة ١٤٢٤ ه-- ١٦ يناير ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
القناعة- بدايات لا بد أن تحتوى- هل البحرين فرنسا؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الأول قبل كل أول، الباقي الذي لا يفنى، الدائم الذي لا يزول، الحي الذي لا يموت، القادر الذي لا يعجز، القيوم الذي لا يعيا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله و سلم تسليما كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي المخادعة لي بتقوى الله الذي لا غنى لأحد عن رحمته، ولا قِبَل لشيء بغضبه، ولا مفر من مملكته. ومن اتقى فإنما يتقي لنفسه، ومن طغى فإنما يجور عليها، ومن أراد الانعتاق من ملكات السوء .. وقبيح الصفات .. وينجو من هلكات يوم المعاد .. ويتحقق له هدف الحياة ويأمن من خسارة المصير، فليس له إلا أن يستمسك بالتقوى، ويكون من أهل خشية الله. وإن فيها لسداد الرأي، وصواب الخطى، وزاد الرحلة الشاقة، يوم المعاد المقيم.
فمن نهج البلاغة:" إن تقوى الله مفتاح سداد، وذخيرة معاد، وعتق من ملَكة (لا شك أنها ملَكة السوء)، ونجاة من كل هلَكة. بها ينجح الطالب، وينجو الهارب، وتُنال الرغائب".
اللهم إنا نؤمن بك، ونستهديك، ونسترشدك، ونتوكل عليك. اللهم صل على محمد وآل محمد،