محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٥ - الخطبة الثانية
وإن كان على غير الطريقة الإسلامية.
وها هي تأمر الدول واحدة واحدة، وترسم لها سياساتها، وتجعلها في طابور واحد في مواجهة أي بلد مسلم من غير أن تكاد دولة أن تستعصي.
وها هي تنصب قرضاي في أفغانستان ولي أمر للمسلمين، وتفرض نفسها في صياغة الحكومة الفلسطينية، وتفرض الجلبي أو غيره في العراق، بعد الجنرال الأمريكي المتقاعد، وغداً تنصِّبُ حاكماً في سوريا ثم في غيرها ولها لكل بلد حكومة جاهزة، والآمر والناهي لكل هذه الحكومات إنما هو السيد الأمريكي الذي يتمتع بولاية مطلقة على المسلمين جميعا إن لم يكن على العالم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وردّ كيد أعداء الدين في نحورهم، ولا تجعلنا فتنة للذين ظلموا، وانصر ناصريك، واخذل مناوئيك، يا قوي يا شديد.
اللهم اغفر لنا، ولإخواننا وأخواتنا في الإيمان والإسلام، ولكل ذي حق خاص علينا منهم، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وأصدقائنا وتب علينا وعليهم يا غفور يا رحيم يا تواب يا كريم.
" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)" النحل.
-
[١]- ١١/ الإسراء.
[٢]- ٤٦/ هود.
[٣]- ٢١٦/ البقرة.