محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٢٥ (٢٣ جمادى الثاني ١٤٢٤ ه- ٢٢ أغسطس ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطب:
الفراغ- مولد الصديقة الطاهرة- البلاد الإسلامية والغزو الجاهلي- لا حل بلا قيم
الخطبة الأولى
الحمد لله الخالق غير المخلوق، الرازق غير المرزوق، الحي الذي لا يموت، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق الأشياء بعد عدمها ولم يسبقه عدم، وأعطى الأحياء الحياة ولم تسبقه حياة ولا حي، ودبّر الكائنات ولا معين له في التدبير، ولا من مدبّر غيره، ولا متصرف في الكائنات سواه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله يا من برأ ربُّنا ورزق ودبّر علينا بتقوى الله الذي لا مفرّ من قضائه وقدره إلا إليه، ولا تعويل إلى عليه، ولا مهرب من حكمه، ولا نجاة إلا بإذنه، ولا يأمن من خافه إلا برحمته. والله أعلم بمن اتقاه، ولا يخفى عليه من أطاعه أو عصاه، ولا تضيع عنده طاعة المطيعين، ولا ينسى علمه معصية العاصين، فكل الأشياء والأمور حاضرة بذاتها لديه، وكلها محفوظة عنده لا تغيب.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واجعل زادنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات للآخرة تقواك، وخير أيامنا يوم نلقاك، وبلغنا رضاك، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فالعمر رأس مال الحي، والفراغ يسلبه، وهذا حديث عن الفراغ: