محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٣ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الأول الآخر، الظاهر الباطن، المبدئ المعيد، المحيي المميت، الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤاً أحد. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا مقدِّم ولا مؤخِّر لشيء من دون إذنه، ولا نفوذ لإرادة على خلاف إرادته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدِّين كلّه ولو كره المشركون.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله الذي بيده محيانا ومماتُنا، وإليه المرجع بعد الممات، وعنده حساب ما كسبت كلُّ نفس، والجزاء الحقُّ يوم يقوم الحساب. ومن روَّض النفسَ على التقوى ملكها وكان في ذلك سموُّها ونجاتها، ومن أسلس لها قيادَها ملكته وكان في ذلك انحدارُها وهلاكُها. وكفى بالتقوى شأناً ما جاء في الكتاب الكريم: ... إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ٨.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من أشدِّ المؤمنين إيماناً، ومن أكثر المتقين تقوى، والصالحين صلاحاً، والصادقين صدقاً.
اللهم صلِّ وسلِّم على البشير النذير، والسراج المنير، رحمتِك للعالمين محمد وآله الطَّاهرين. اللهم صل وسلم على عليٍّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على الهادية المهدية، فاطمة الزكية النقيَّة. اللهم صل وسلم على البدرين النيرين، والإمامين الرشيدين الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين.
اللهم صلِّ وسلِّم على التسعة المعصومين، والأئمة الهداة الميامين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي