محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي دلَّ على الخير ودعا إليه، ووعد بالمثوبة فاعله، وبيَّن الشر ونهى عنه وتوعّد مرتكبه بعقوبته. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الربُّ الذي لا يَستغني عنه مربوب، والملك الذي تفتقر إليه الملوك، وتذِلُّ له كل الخلائق. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله عصمه وكفاه وأعلاه صلَّى الله عليه وآله الهداة.
عباد الله علينا جميعاً بتقوى الله فهو أهل التقوى وأهل المغفرة، والتقوى زاد العبد في الدنيا وزاده في الآخرة، فبها تتنزل عليه الرحمة في الحياة، وفي الممات وفي برزخه ويوم يبعثون، فلا ربح كربح من اتقى، ولا خسارة كخسارة من أساء وطغى. اللهم إنا نؤمن بك ونتوكل عليك ونستغفرك ونتوب إليك.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من أهل التقوى، وجنِّبنا أن نكون من أهل الضلالة والشقاوة في الآخرة والأولى.
اللهم صل وسلم على البشير النذير، محمد بن عبدالله السراج المنير، المبعوث للأمم، وكاشف الظلم، الصادق الأمين وآله الطاهرين، وصل وسلم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وصل وسلم على فاطمة الزهراء الصديقة النوراء، وصل وسلم على السبطين الزكيين، والإمامين الهاديين الحسن بن علي وأخيه الحسين، وصل وسلم على الهداة البررة علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأئمة الأخيار والقادة الأطهار.
وصلّ وسلم على وليّك الحجة بن الحسن، المذخور لكشف الكرب والمحن، الإمام القائم المنتظر والمؤتمن.