محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٧ - الخطبة الأولى
الذي يغلب ولا يغلب، ويقهر ولا يقهر، والممتنع بقدرته وسلطانه وحاكميته التي لا تُدانى، وإنما هي الحكمة الإلهية المتعالية التي اقتضت بأن يُقدَرَ الإنسانُ ابتلاءً على الأخذ بدرب الطاعة أو المعصية إتماما للحجة، وتأسيسا للمثوبة والعقوبة.
وليعلم الذين أسرفوا على أنفسهم أن الله غفور لا يؤيس من مغفرته، رحيم لا يقنط من رحمته عسى أن يؤبوا خاشعين بعد الاستكبار، ويرجعوا نادمين بعد الإدبار.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات توفيق الطاعة، وبُعد المعصية، واجمع لنا جميعا خير الدنيا والآخرة واغفر لنا ولهم، ولكل ذي حق خاص علينا منهم ووالدينا وأرحامنا وأزواجنا وجيراننا ومن علّمنا علما نافعا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة يا أكرم من سُئل ويا أجود من أعطى.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١ (اللَّهُ الصَّمَدُ (٢ (لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣ (وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤ ()