محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١١٤ (٥ ربيع الثاني ١٤٢٤ ه-- ٦ يونيو ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الشفاعة (٥ (- رحيل الإمام الخميني- الأحوال الشخصية- التحالف السياسي والحفاظ على الدين- الإسلام والميثاق والدستور الأول والدستور الثاني
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأكرمنا بالإيمان، وبصَّرنا بالدين، وجعلنا من أتباع النبيين والمرسلين، لا الضالين المضلين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا حاجة له في طاعة المطيعين، ولا تضرُّه معصية العاصين، ولا يعصيه عاص قهراً لإرادته، ولا يُطيعه مطيع إلا بحوله وقوته. وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ما اتبع هوىً، وما مال عن هدى، وما نطق إلا عن وحي يُوحى صلى الله عليه وآله هداة الورى.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله الذي يُخاف منه طولُه وعدلُه وعلُمه بالسر وما هو أخفى، وهو الذي لا يُردُّ قضاؤه، ولا معقِّب لحكمه، ولا دافع لتقديره، ولا مانع لإرادته، ألا وإن المؤمن من سرَّته الطاعة، وأحزنته المعصية، أما من لم يفرح للطاعة، ويحزن للمعصية فهو من ميِّتي الأحياء الذين ذهبت منهم الروح، ولم يبقَ إلا دوافع البدن، والمؤمن لا يكون هذا الحيوان الرخيص، والدابة المربوطة، أو السائمة المترسلة.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، وأحينا خير حياة، وأمتنا خير ممات، وابعثنا خير مبعث، وافعل ذلك كله بإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، يا رحمن يا رحيم يا كريم.
أما بعد فهذه تتمة ختامية للحديث عن الشفاعة: