محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله حمداً لا يعدله حمد، ولا يزنه حمد ولا يبلغه، نحمده حمداً لا يليق به غيره، ولا يكون لأحد سواه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وبارك عليهم جميعاً كثيراً كثيرا.
علينا عباد الله بتقوى الله، الذي سفِه رأيُ من لا يخشى عدلَه وقدرته، وعمي قلب من لا يدرك آيات قهره وجبروته، ويتساهل أمام بطشه وغضبه، والوجود ناطق أبداً بآيات القهر والجبروت، والحياة تتحدث دائماً بدروس من البطش الماحق والغضب الساحق الذي يحل بأودية الجبارين، وبدروس أخرى واعظة، من موت الأقوياء، ومرض الأصحاء، وفقر الأغنياء، وآلام شديدة، وويلات ثقيلة، ومصائب مرهقة، وفي ذلك اعتبار لمعتبر، وذكرى لمتذكر، بأن الله كما هو رحمن رحيم .. قهار جبار شديد العقاب، وأن وعيد الآخرة له في الحياة صورة مصغرة.
اللهم لا حول لنا ولا قوة إلا بك، ولا طاقة بنا لتحمل عقابك، ولا لجأ لنا إلا إليك، واجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، وأخرجنا من كل سوء، وارزقنا عافية الدنيا والآخرة، يا من لا يملك الضر والنفع إلا هو، يا أرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم على البشير النذير والسراج المنير محمد خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، اللهم صل وسلم على فاطمة بنت نبيك الطاهرة المطهرة المعصومة، اللهم صل وسلم على الحسنين الزكيين الإمامين الوليين إمامي المسلمين وهدى المتقين، اللهم صل وسلم على الأئمة الأطهار علي