محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١١ - الخطبة الثانية
ذلك الفقهاء العدول (والكلام عن خط الفقهاء وليس عن فقيه معين).
فمرجعية جمعياتنا الإسلامية لابد أن تكون منتهية إلى خط الفقهاء .. لتنتهي إلى مرجعية الأئمة عليهم السلام .. إلى مرجعية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. إلى المرجعية الحق التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها مرجعية الإله العظيم؛ الله سبحانه وتعالى.
المرجعية هنا مرجعية مدرسة وليست مرجعية شخص، كل المسلمين- الملتزمين بالإسلام- مرجعيتهم الإسلام، ومن رأى أن له مرجعية تنتهي لغير الإسلام فهو- على إسلامه- ليس بالمسلم الحقّ الملتزم. وفي الإسلام مدارس، والجمعيات التي تنتمي إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام لا تكون من هذا الخط حتى تكون مرجعيتها مدرسة أهل البيت عليهم السلام، ولا نعرف في الأرض ولا في الدين تمثيلًا لخط مدرسة أهل البيت عليهم السلام يُتيقن بأنه تمثيل مرضي عند الله غير تمثيل الفقهاء العدول الذين أوصى بهم وبمرجعيتهم أهلُ البيت عليهم السلام.
فيتحتم على جمعياتنا الإسلامية من هذه المدرسة لتكون كذلك أن تبرهن دائماً على أن لها مرجعية، وأن مرجعيتها تتمثل في مدرسة أهل البيت عليهم السلام وفقهاء هذه المدرسة العدول.
الجمعيات والتثقيف:
التثقيف داخلي وخارجي. وحين تختار أي جمعية شعار أنها جمعية إسلامية يفرض عليها هذا الأمر واجب أن يكون أعضاؤها يفهمون الإسلام .. يعيشون الإسلام .. يطرحون الطرح الإسلامي .. يخلصون للإسلام .. يتحركون على خط المصلحة الإسلامية. وأعضاء الجمعيات منهم أبناء العشرين وأبناء الثانية والعشرين وما هو فوق ذلك، وقد يكون العضو الذي