محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٢ - الخطبة الأولى
المقبور ولو برؤوس الحراب، وها هي قد بدأت شنّ حروبها على هذا الطريق، وفي هذا الاتجاه وصياغة المنطقة كما تريد
الخطبة الأولى
الحمد للذي لا خالق سواه، ولا رازق من دونه، ولا ولاية على الكون لأحد غيره، ولا معقب لأمره، والهيمنة على كل شيء له وحده،
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالدين الحق، والشريعة الصدق، وأوجب الثواب على طاعته والعقاب على معصيته. صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
عباد الله ويا من أمركم إليه، ونواصيكم بيده، أوصيكم ونفسي المحكومة لقهره المدبًّرة بفضله بتقوى الله، وأن لا تُنسينا قدرة العباد قدرته، ولا سطوتهم سطوته، ولا عطاؤهم عطاءه، فكل من سواه، وما سواه مظهر من مظاهر قدرته وعطائه، ولا تصل أحدا رحمة إلا من رحمته، ولا نفع إلا من نفعه، ولا ضر إلا بقدَره.
ألا لا يحرج بنا خوف ولا طمع عن دين الله، ولا يُدخلنا خوف ولا طمع في أعدائه، فالله تبارك وتعالى احق من يُخاف ويُرجى، ولا مخوف ولا مرجوّ من الخلق، إلا و الله الخالق العظيم أملك له من نفسه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واصرف وجوهنا إليك، ولا تصرف وجهك الكريم عنَّا يا محسن يا كريم يا رحمن يا رحيم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات ..
فلنأخذ وعيا من قوله تعالى" ... إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٧) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى (٨)" العلق.
الإنسان له مرتبة وجودية محدودة، وعند حدّه تقف قواه، وينتهي تصرفه، ولا يمكن لنموه